شروط بطلان عقد البيع - شرح اسباب بطلان عقود البيع
المطلب الثاني "أثر البطلان بالنسبة للغير"
نعرض للقاعدة العامة ، ثم للاستثناءات الواردة عليها .
( أ ) القاعدة العامة :
إذا تم إبطال العقد فإنه يعتبر كأن لم يكن ويزول كل أثر له سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير .
والغير هنا هو كل من تلقى حقاً من أحد المتعاقدين على الشئ الذي ورد عليه العقد الباطل ، حيث يتعاقد الغير مع المتصرف إليه في العقد الباطل بقصد اكتساب حق متعلق بالشئ موضوع هذا العقد . يقوم المتصرف إليه في العقد الباطل بترتيب حق للغير علي الشئ موضوع هذا العقد ، كأن يبيعه أو يرهنه أو يؤجره أو يرتب عليه حق ارتفاق .
يؤدي منطق البطلان إلى زوال هذه الحقوق ، فإذا رتب المشتري على العين التي اشتراها بعقد باطل أو قابل للإبطال رهنا أو حق ارتفاق مثلا ، ثم تقرر بطلان البيع ، فإن البائع يسترد العين خالية من الحقوق العينية التي رتبها المشترى . وكذلك لو باع المشترى العين إلى آخر ، فإن البائع يستردها من المشترى الثاني ، مؤدي ذلك أن الحق الذي يتلقاه الغير على الشئ الذي ورد عليه العقد الباطل يزول بالتبعية لبطلان هذا العقد . فبطلان سند المتصرف يستتبع زوال سند المتصرف إلية ، أن الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك .
فإذا كان أحد الطرفين في العقد الباطل قد تصرف فلا حقه إلى الغير ، فإن حق الغير يزول بالتبعية لزوال هذا العقد بالبطلان . فلو أن محمداً اشترى قطعة أرض من محمود بعقد باطل أو قابل للإبطال ثم باعها لأحمد ، وبعد ذلك تقرر بطلان العقد فإن محمود البائع يسترد الأرض من المشترى ( أحمد ) . وإذا كان قد رتب على الأرض رهناً أو حق ارتفاق أو حق انتفاع فانه يسترد الأرض خالية من الرهن أو الارتفاق أو الانتفاع .
وزوال العقد بالبطلان لا يحتج به فقط على الغير أو الخلف الخاص بالمعنى السابق ، بل يحتج به من باب أولى على الدائنين . ويعتبر محكمة النقض عن ذلك بقولها أن الحكم بإبطال العقد الصادر من المدين يكون حجة على دائنة لأن المدين يعتبر ممثلا لدائنه في الخصومات التي يكون هذا المدين طرفا فيها ، ويستتبع الحكم إلغاء الآثار المترتبة على هذا العقد وقت انعقاده بالنسبة للمتعاقدين والغير حتي ولو لم يصدر الحكم في مواجهة الدائن . ( 1)
والغير هنا هو كل من تلقى حقاً من أحد المتعاقدين على الشئ الذي ورد عليه العقد الباطل ، حيث يتعاقد الغير مع المتصرف إليه في العقد الباطل بقصد اكتساب حق متعلق بالشئ موضوع هذا العقد . يقوم المتصرف إليه في العقد الباطل بترتيب حق للغير علي الشئ موضوع هذا العقد ، كأن يبيعه أو يرهنه أو يؤجره أو يرتب عليه حق ارتفاق .
يؤدي منطق البطلان إلى زوال هذه الحقوق ، فإذا رتب المشتري على العين التي اشتراها بعقد باطل أو قابل للإبطال رهنا أو حق ارتفاق مثلا ، ثم تقرر بطلان البيع ، فإن البائع يسترد العين خالية من الحقوق العينية التي رتبها المشترى . وكذلك لو باع المشترى العين إلى آخر ، فإن البائع يستردها من المشترى الثاني ، مؤدي ذلك أن الحق الذي يتلقاه الغير على الشئ الذي ورد عليه العقد الباطل يزول بالتبعية لبطلان هذا العقد . فبطلان سند المتصرف يستتبع زوال سند المتصرف إلية ، أن الشخص لا يستطيع أن ينقل إلى غيره أكثر مما يملك .
فإذا كان أحد الطرفين في العقد الباطل قد تصرف فلا حقه إلى الغير ، فإن حق الغير يزول بالتبعية لزوال هذا العقد بالبطلان . فلو أن محمداً اشترى قطعة أرض من محمود بعقد باطل أو قابل للإبطال ثم باعها لأحمد ، وبعد ذلك تقرر بطلان العقد فإن محمود البائع يسترد الأرض من المشترى ( أحمد ) . وإذا كان قد رتب على الأرض رهناً أو حق ارتفاق أو حق انتفاع فانه يسترد الأرض خالية من الرهن أو الارتفاق أو الانتفاع .
وزوال العقد بالبطلان لا يحتج به فقط على الغير أو الخلف الخاص بالمعنى السابق ، بل يحتج به من باب أولى على الدائنين . ويعتبر محكمة النقض عن ذلك بقولها أن الحكم بإبطال العقد الصادر من المدين يكون حجة على دائنة لأن المدين يعتبر ممثلا لدائنه في الخصومات التي يكون هذا المدين طرفا فيها ، ويستتبع الحكم إلغاء الآثار المترتبة على هذا العقد وقت انعقاده بالنسبة للمتعاقدين والغير حتي ولو لم يصدر الحكم في مواجهة الدائن . ( 1)
( ب ) الإستثناء الواردة على القاعدة .
إن اعمال القاعدة السابقة على إطلاقها أن يؤدي إلى المساس بالمعاملات ،
فقد يترتب على تطبيق مبدأ الأثر الرجعى للبطلان على إطلاق غلى الأضرار
الفادح بالغير حسن النية الذي استند إلى الوضع الظاهر ورتب معاملات على
أساس قيام العقد الباطل . ويقضى الصالح العام يوجب مراعاة استقرار التعامل
برعاية الإئتمان العام والاعتداد بالثقة المشروعة التي يركن الناس إليها في
معاملاتهم .
لكل هذه الاعتبارات أورد
المشرع بعض الإستثناءات التي بمقتضاها تظل الحقوق التي يكتسبها الغير على
الشئ المتصل بالعقد الباطل وذلك في حالات معينه ، ويمكن التمييز في هذا
الصدد بين عقود التصرف ، وعقود الإدارة والاعتداد بالأوضاع الواقعية .
أولا : عقود التصرف وهنا يقرر المشرع حماية الغير المتصرف إلية في الحالات الآتية :
أولا : عقود التصرف وهنا يقرر المشرع حماية الغير المتصرف إلية في الحالات الآتية :
1.
يستطيع الغير حسن النية حماية حقه بالاستناد إلى قاعدة في المنقول سند
الملكية . فإذا كان محل التعامل منقولا وحازه الغير بسبب صحيح وحسن نية ،
فيصبح مالكاً ، ولا يمكن مطالبته برده . فلو أن محمد باع منقولا لحمد ، ثم
باع أحمد المنقول لمحمود أو رهنه له وانتقلت حيازة المنقول لمحمد خالصا من
الحقوق التي رتبها أحمد لمحمود ، ولكن محمود الذي تسلم المنقول بحسن النية
وهو يجهل ما يشوب سند أحمد من أسباب البطلان ، يمكنه الاستناد إلى قاعدة
الحيازة في المنقول ليكسب على أساسها ملكية المنقول أو الحق العيني عليه
رغم أنه تعاقد مع غير مالك .
2. إذا
كان محل التعامل عقاراً كان للغير حسن النية أن يكتسب ملكيته بالتقادم
الخمسي دون أن يتأثر بإبطال سند من تصرف إلية في العقار فلو باع محمد
عقاراً لأحمد ، ثم باع أحمد العقار لمحمود الذي حازه بحسن نية ، ثم تم
إبطال البيع الأول ، هذا الإبطال لا يؤثر على حق محمود إذا حاز العقار مدة
خمس عشرة سنة حيث يكتسب ملكيته بالتقادم الطويل ، أو إذا سجل عقده وحاز
العقار مدة خمس سنوات بحسن نية حيث يكتسب ملكيته بالتقادم الخمسي . هنا
يشترط لأعمال التقادم الخمسي أن يكون سند ملكية المتصرف باطلاً بطلاناً
نسيباً أي أن يكون بيع محمد لأحمد قابلا للإبطال ، ذلك أن العقد الباطل
بطلاناً مطلقاً لا يعد سبباً صحيحاً يجيز التملك بالتقادم الخمسي .
3.
إذا اكتسب الغير حسن النية حقاً عينياُ على العقار الذي ورد عليه العقد
الباطل وذلك قبل تسجيل دعوى البطلان أو التأشير بالحكم الصادر فيها في هامش
تسجيل العقد الباطل ،فإن هذا الحق يظل قائماً لا يؤثر فيه البطلان . مؤدي
ذلك أن الحق الذي كسبه الغير بحسن نية لا يسقط بالرغم من إبطال سند ملكية
من قرر له هذا الحق . وإذا كسب الغير حقاً عينياً بعد تسجيل دعوى البطلان
أو التأشير بها فإن هذا الحق يزول نتيجة لبطلان سند من تصرف إليه ، أما إذا
كان الغير قد كسب حقه قبل تسجيل دعوى البطلان أو التأشير بها فإن هذا الحق
يبقي إذا كان حسن النية . مثال بيع محمد قطعة أرض لمحمود الذي يبيعها
بدوره لأحمد ، ثم يرفع محمد دعوى لإبطال عقد البيع ويسجلها ويحكم ببطلان
العقد . هنا يحتفظ احمد بالأرض ولا يتأثر ببطلان سند محمود الذي باع له ،
ذلك أن احمد سجل عقده وهو حسن النية ولم يكن يعلم عند شرائه للأرض بسبب
البطلان . لذلك فإن محمود لا يستطيع . رغم الحكم بالإبطال ، رد الأرض
لمحمود فإنه يلتزم بدفع تعويض معادل .
4.
لم يكتف المشرع بالمبدأ السابق بل أورد تطبيقاً خاصاً له بالنسبة للدائن
المرتهن وهناً رسمياً إذا كان حسن النية . يبقى قائماً لمصلحة الدائن
المرتهن الصادر من المالك الذي تقرر إبطال سند ملكيته أو فسخه أو زواله لأي
سبب آخر ، إذا كان هذا الدائن حسن النية في الوقت الذي أبرم فيه الرهن .
إذا رهن محمد الأرض التي اشتراها لأحمد ثم تثرر بطلان العقد الذي اشترى به ،
فإن الرهن يبقى قائماً طالما تم شهره قبل تسجيل صحيفة دعوى البطلان وكان
أحمد حسن النية لا يعلم بسبب البطلان . ويترتب على البطلان أن البائع يسترد
الأرض من محمد إلا أنها تظل تحمله بالرهن لصالح أحمد ، ويلتزم محمد بتعويض
البائع عما يصيبه من ضرر بسبب وجود هذا الرهن .
ثانيا : عقود الإدارة :
بالنسبة لأعمال الإدارة الصادرة من المالك الذي تقرر إبطال سند ملكيته ،
تضل قائمة لصالح من تعامل معه إذا كان حسن النية . فإذا كسب الغير حقاً
يتعلق بالشئ الذي ورد عليه العقد الباطل ، وذلك بمقتضى عقد من عقود الإدارة
، فإن هذا الحق يبقى بالرغم من البطلان . فلو اشترى شخص شقة بعقد قابل
للإبطال ثم أجرها ، فإن إبطال العقد لا يؤدي إلى زوال الإيجار ، حيث يظل
قائماً لصالح المستأجر ، ويسترد البائع الصفقة محملة بحق الإيجار .
ويشترط لبقاء عقود الإدارة بالرغم من البطلان إلا تكون مشوبة بغض من جانب من أبرمها ، وأن يكون الغير حسن النية ، وأن يكون ثابتة التاريخ قبل دعوى البطلان فيشترط لبقاء عقد الإيجار مثلاً أن يكون بشروط مألوفة كأجرة المثل والمدة المعقولة ، وأن يكون ثابت التاريخ قبل دعوى البطلان ، وأن يكون المستأجر حسن النية ، أي يجهل ما يشوب سند المتصرف من أسباب البطلان .
ويشترط لبقاء عقود الإدارة بالرغم من البطلان إلا تكون مشوبة بغض من جانب من أبرمها ، وأن يكون الغير حسن النية ، وأن يكون ثابتة التاريخ قبل دعوى البطلان فيشترط لبقاء عقد الإيجار مثلاً أن يكون بشروط مألوفة كأجرة المثل والمدة المعقولة ، وأن يكون ثابت التاريخ قبل دعوى البطلان ، وأن يكون المستأجر حسن النية ، أي يجهل ما يشوب سند المتصرف من أسباب البطلان .
ثالثا : الاعتداد بالأوضاع الواقعية :
حرص المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يرتكن إلى وضع ظاهر واقعي ، من
نتائج بطلان العقود التي يكون من حقهم التعويل على قيامها ، فبطلان العقد
لا يمنع من وجوده كواقعة مادية قد توهم بوجوده القانوني ، ويتولد عن ذلك
مظهر يوهم بأن العقد صحيح ، ويكون الشخص العادي معذورا في اعتقاده بصحة
العقد وتعامله مع ذلك الوضع ، هنا ينبغي حماية تلك الثقة المشروعة تشجيعاً
للائتمان العام . ومن أمثلة الحالات التي احترم فيها المشرع تلك الثقة .
1. الشركة الفعلية : اشترط القانون أن يكون عقد الشركة مكتوباُ وإلا كان باطلا ، وإلا أن هذا البطلان لا يحتج به في مواجهة الغير.
2. صورية العقد : إذا أبرم عقد صوري فلدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص متي كانوا حسن النية ، أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم . وإذا تعارضت مصالح ذوى الشأن ، فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر ، كانت الأفضلية للأولين .
2. صورية العقد : إذا أبرم عقد صوري فلدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص متي كانوا حسن النية ، أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم . وإذا تعارضت مصالح ذوى الشأن ، فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر ، كانت الأفضلية للأولين .
فإذا
تم إبرام بيع صوري صورية مطلقة ، وهنا لا يوجد في الحقيقة أي عقد ومع ذلك
يجوز لدائن المشترى ولمن كسب منه حقا عينيا على الشئ محل التصرف الصوري ،
إذا كان حسن النية ، أ، يعتبر أن العقد الصوري هو عقد حقيقي ، أو يرتب
أموره على هذا الأساس
أولا : البطلان الجزئي ( إنتقاص وتصحيح العقد )
هناك حالات لا يقتصر سبب البطلان فيها على جزء من العقد دون إن يصيب كل
العقد ، إي إن مخالفة القانون لا تشمل العقد بأكمله بل تنحصر في شق أو شرط
منه ، هنا يلجأ المشرع إلى أحد أسلوبين : –
أولا : البطلان الجزئي أو إنتقاص العقد ، حيث يتم إستبعاد الجزء الباطل ، ويظل الباقي صحيح باعتباره عقد مستقل ويتحقق ذلك في الغرض الذي لا يكون العقد فيها باطلا بأكمله ، وإنما يكون باطلا أو قابلا للبطلان في جزء منه وصحيح في الجزء الآخر .
الثاني : تصحيح البطلان ، حيث يتم إبطال الحكم المخالف للقانون في العقد وتصحيحه بما يتفق مع الحكم الأمر الذي نص عليه المشرع.
أولا : البطلان الجزئي أو إنتقاص العقد ، حيث يتم إستبعاد الجزء الباطل ، ويظل الباقي صحيح باعتباره عقد مستقل ويتحقق ذلك في الغرض الذي لا يكون العقد فيها باطلا بأكمله ، وإنما يكون باطلا أو قابلا للبطلان في جزء منه وصحيح في الجزء الآخر .
الثاني : تصحيح البطلان ، حيث يتم إبطال الحكم المخالف للقانون في العقد وتصحيحه بما يتفق مع الحكم الأمر الذي نص عليه المشرع.
(أ ) – البطلان الجزئي أو الانتقاص .
إذا كان العقد في شق منه باطلا أو قابلا للإبطال ، فهذا الشق وحده هو الذي
يبطل إلا إذا تبين إن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلا ، أو
قابلا للإبطال فيبطل العقد كله ..
يعتبر ذلك الحكم عن فكره البطلان الجزئي أو إنتقاص العقد فالبطلان هو جزءا على مخالفة القانون ، ومن ثم يتعين إكماله في إطار الهدف ، ويجب بالتالي إن يقتصر البطلان على الشق المخالف للقانون في التصرف القانوني ، فإذا تضمن التصرف أو العقد شقا أو شرط غير مشروع ، فإن ذلك الجزء هو الذي يبطل ويظل الباقي منه صحيح ويرتب آثاره .
يعتبر ذلك الحكم عن فكره البطلان الجزئي أو إنتقاص العقد فالبطلان هو جزءا على مخالفة القانون ، ومن ثم يتعين إكماله في إطار الهدف ، ويجب بالتالي إن يقتصر البطلان على الشق المخالف للقانون في التصرف القانوني ، فإذا تضمن التصرف أو العقد شقا أو شرط غير مشروع ، فإن ذلك الجزء هو الذي يبطل ويظل الباقي منه صحيح ويرتب آثاره .
والهدف من ذلك هو الرغبة في
إنقاذ العقد وتفادي البطلان الكلي بقدر الإمكان ، فإبقاء العقد خير من
إبطاله ويساهم ذلك في استقرار المعاملات واقتصاد الجهد والنفقات ولكن يشترط
لأعمال تلك النظرية شرطان.
أولا : قابلية العقد أو التصرف للتجزئة :
يشترط لإبطال العقد في شق منه مع بقائه قائم ثم قي باقي أجزائه . أن يكون المحل مما يقبل القسمة أو الانقسام بطبيعته ومعنى ذلك إذا كان محل العقد لا يقبل للانقسام بطبيعته فانه يترتب على بطلان جزء منه بطلان لعقد بأكمله .
يتضح مما سبق إن يشترط لإكمال نظرية البطلان الجزئي إن يكون الجزء المتبقي من العقد باطلا للوجود المستقل ، فيجب إن تتوافر آخر فيه العناصر القانونية الأساسية اللازمة لوجوده ويجب إلا يترتب على إستبعاد الجزء الباطل حدوث تغيير في تكيف العقد ، فإذا حدث مثل هذا التغيير نكون بصدد تحول العقد..
أولا : قابلية العقد أو التصرف للتجزئة :
يشترط لإبطال العقد في شق منه مع بقائه قائم ثم قي باقي أجزائه . أن يكون المحل مما يقبل القسمة أو الانقسام بطبيعته ومعنى ذلك إذا كان محل العقد لا يقبل للانقسام بطبيعته فانه يترتب على بطلان جزء منه بطلان لعقد بأكمله .
يتضح مما سبق إن يشترط لإكمال نظرية البطلان الجزئي إن يكون الجزء المتبقي من العقد باطلا للوجود المستقل ، فيجب إن تتوافر آخر فيه العناصر القانونية الأساسية اللازمة لوجوده ويجب إلا يترتب على إستبعاد الجزء الباطل حدوث تغيير في تكيف العقد ، فإذا حدث مثل هذا التغيير نكون بصدد تحول العقد..
ثانيا : عدم تعارض الإنقاص مع إرادة المتعاقدين :
يقوم
البطلان الجزئي على أساس تفسير إرادة المتعاقدين بمعنى عدم وجود مانع
لديها مع الإبقاء على الجزء الصحيح في العقد ،إن انتقاص العقد مشروط بألا
يتعارض مع قصد الطرفين ، حتى لا يتعارض مع مبدأ حرية التعاقد ، فإذا تبين
إن أحد المتعاقدين لم يكن ليرضي إبرام العقد بغير الشق المعيب امتد البطلان
إلى العقد بأكمله ..
ويتحقق ذلك في الحالات التي يكون الشق الباطل هو الباعث الدافع إلى التعاقد ولا يشترط إن يكون الشق الباطل دافعا لكل من المتعاقدين ، بل يكفي إن يتضح إن أيا من العاقدين ما كان ليقبل بغير الشق المصيب ، فإذا تبين إن الجزء أو الشرط الباطل هو الباعث الدافع لأحد المتعاقدين فإن العقد يبطل بكامله بشرط إن يكون في إمكان المتعاقد الآخر إدراك ذلك وذلك إكمالا لمبدأ الثقة المشروعة كأساس لمقتضيات استقرار التعامل .
ويجب على القاضي إن يتحرى إرادة الأطراف ليتبين عما إذا كان سيتم إبرام العقد لو لم يوجد الشق الباطل ، والإرادة المقصودة هي الإرادة المحتملة لأنه في الغالب لا يدور بذهن المتعاقدين توقع البطلان ، فإذا تبين علم الأطراف ساعة إبرام العقد ببطلان شق أو شرط منه كان قرينه على ارتضاء البطلان الجزئي ..
ويقع عبء الإثبات : على من يتمسك ببطلان العقد بأكمله ، فإذا تبين للقاضي إن سبب البطلان قاصر على شرط أو شق منه فإن على القاضي إن يعمل إحكام البطلان الجزئي .
ويتحقق ذلك في الحالات التي يكون الشق الباطل هو الباعث الدافع إلى التعاقد ولا يشترط إن يكون الشق الباطل دافعا لكل من المتعاقدين ، بل يكفي إن يتضح إن أيا من العاقدين ما كان ليقبل بغير الشق المصيب ، فإذا تبين إن الجزء أو الشرط الباطل هو الباعث الدافع لأحد المتعاقدين فإن العقد يبطل بكامله بشرط إن يكون في إمكان المتعاقد الآخر إدراك ذلك وذلك إكمالا لمبدأ الثقة المشروعة كأساس لمقتضيات استقرار التعامل .
ويجب على القاضي إن يتحرى إرادة الأطراف ليتبين عما إذا كان سيتم إبرام العقد لو لم يوجد الشق الباطل ، والإرادة المقصودة هي الإرادة المحتملة لأنه في الغالب لا يدور بذهن المتعاقدين توقع البطلان ، فإذا تبين علم الأطراف ساعة إبرام العقد ببطلان شق أو شرط منه كان قرينه على ارتضاء البطلان الجزئي ..
ويقع عبء الإثبات : على من يتمسك ببطلان العقد بأكمله ، فإذا تبين للقاضي إن سبب البطلان قاصر على شرط أو شق منه فإن على القاضي إن يعمل إحكام البطلان الجزئي .
( ب ) تصحيح البطلان أو تصحيح العقد : –
يضع المشرع ، أحيانا ، بعض القواعد القانونية التي تتعلق بالنظام العام
الحمائي ويرمي هذا النظام إلى توفير الحماية لبعض الفئات الضعيفة التي
يقتضى مركزها الاقتصادي غير المتوازن مع الطرف الآخر وضع شروط وضمانات
معينة تكفل حمايتها ، مثل العامل والمستأجر ، فإذا تم إبرام العقد
بالمخالفة لتلك الضمانات والشروط تعرض للبطلان ، ولكن البطلان هنا يقتصر
على الأجزاء المخالفة ، وتحل النصوص الآمرة محل الشروط الباطلة ، ومن ثم
يتم تصحيح العقد واستبقائه ، ولا يجوز الإبطال الكلي للعقد لان ذلك يؤدي
إلى تفويت المصلحة المقصودة .
فإذا تم إبرام عقد عمل باجر يقل عن الحد الأدنى الذي فرضه المشرع ، هنا يتم إبطال بند الاتفاق على تحديد الأجرة ، والبطلان هنا مطلق لتعلق الأمر بالنظام العام الحمائي ، ويظل عقد العمل صحيحا قائما بشرط تصحيح ذلك الشق بما يتفق مع إحكام القانون ، إي رفع الأجر إلى القدر الذي يتمشى وصحيح القانون وكذلك الحال إذا تضمن عقد إيجار الشقة شروطا أو تحديدا للأجرة بالمخالفة للنصوص الآمرة التي قررها المشرع في قانون إيجار الإمكان ، هنا يتم تصحيح العقد بما يتفق وصحيح القانون
فإذا تم إبرام عقد عمل باجر يقل عن الحد الأدنى الذي فرضه المشرع ، هنا يتم إبطال بند الاتفاق على تحديد الأجرة ، والبطلان هنا مطلق لتعلق الأمر بالنظام العام الحمائي ، ويظل عقد العمل صحيحا قائما بشرط تصحيح ذلك الشق بما يتفق مع إحكام القانون ، إي رفع الأجر إلى القدر الذي يتمشى وصحيح القانون وكذلك الحال إذا تضمن عقد إيجار الشقة شروطا أو تحديدا للأجرة بالمخالفة للنصوص الآمرة التي قررها المشرع في قانون إيجار الإمكان ، هنا يتم تصحيح العقد بما يتفق وصحيح القانون
وكذلك
الحال عندما يضع المشرع حدا أقصى لأحد الالتزامات الناشئة عن العقد .
ويوجب تخفيض الاتفاق المخالف إلى هذا الحد وإعادة ما دفع زائدا عليه ، كوضع
حد أقصى لسعر الفائدة ، فإذا اتفق على فوائد تزيد عن هذا الحد وجب تخفيضها
ورد ما دفع زائدا على هذا القدر ، وإذا اتفق على البقاء في الشيوع مدة
تزيد على خمس سنوات أنقصت المدة إلى خمس سنوات . وإذا اتفق على إنشاء ملكية
الأسرة لمدة تزيد على خمس عشر سنة أنقصت المدة إلى خمس عشر سنة ..
يتضح مما سبق إن تصحيح العقد يختلف عن الانتقاص أو البطلان الجزئي من عدة وجوه : –
يتضح مما سبق إن تصحيح العقد يختلف عن الانتقاص أو البطلان الجزئي من عدة وجوه : –
1.
يتم التصحيح في بعض حالات البطلان المطلق لشرط في العقد لمخالفته للنظام
العام ، إما الأنقاض أو البطلان الجزئي فيتحقق غالبا في حالات القابلية
للإبطال ( البطلان النسبي ) بالإضافة إلى بعض حالات البطلان المطلق .
2. يقتصر البطلان الجزئي على إستبعاد الشق الباطل مع بقاء الشق الآخر صحيحا ، إما تصحيح العقد فيتم عن طريق التعديل إي استبدال الشروط الباطلة بشروط صحيحة متفقة مع نصوص القانون وليس مجرد الإنقاص ، هذا بالإضافة إلى إعادة ما تم دفعه بالمخالفة للقاعدة الأمرة التي وضعها المشرع .
3. يشترط لإعمال البطلان الجزئي إلا يكون متعارضا مع قصد إي من المتعاقدين ، إما التصحيح فيقع بقوة القانون دون النظر إلى ما كانت ستتجه إليه إرادة المتعاقدين ، ويجب على القاضي إجراء التصحيح حتى لو تبين إن المتعاقد ما كان ليبرم العقد بغير الشق أو الشرط الذي وقع باطلا وتم تعديله ..
2. يقتصر البطلان الجزئي على إستبعاد الشق الباطل مع بقاء الشق الآخر صحيحا ، إما تصحيح العقد فيتم عن طريق التعديل إي استبدال الشروط الباطلة بشروط صحيحة متفقة مع نصوص القانون وليس مجرد الإنقاص ، هذا بالإضافة إلى إعادة ما تم دفعه بالمخالفة للقاعدة الأمرة التي وضعها المشرع .
3. يشترط لإعمال البطلان الجزئي إلا يكون متعارضا مع قصد إي من المتعاقدين ، إما التصحيح فيقع بقوة القانون دون النظر إلى ما كانت ستتجه إليه إرادة المتعاقدين ، ويجب على القاضي إجراء التصحيح حتى لو تبين إن المتعاقد ما كان ليبرم العقد بغير الشق أو الشرط الذي وقع باطلا وتم تعديله ..
ثانيا : تحول العقد
المقصود بتحول العقد .
إذا كان هناك تصرف باطل ، ويتضمن عناصر تصرف آخر صحيح ، هذا يتحول التصرف
الباطل إلى هذا التصرف الصحيح ، إذا تبين إن إرادة المتعاقدين كانت تنصرف
إلى إبرام هذا العقد ، وبعبارة آخرى إذا لحق البطلان العقد ، إما لأنه نشأ
باطلا ، أو قابلا للإبطال ثم تقرر إبطاله وتبين إن هذا العقد يتضمن عناصر
عقد آخر صحيح لم يقصده المتعاقدان ، هنا يقوم هذا العقد على إنقاص العقد
الباطل ، أو أن العقد الباطل يتحول إلى العقد الصحيح مثال ذلك :بطلان
الكمبيالة التي لا تستوفي شروطها الشكلية حيث تتحول إلى سند دين عادي ،
كذلك إذا لم تتوافر شروط المحرر الرسمي في ورقة ، فإنها تتحول من محرر رسمي
باطل إلى ورقة عرفية متى استوفت شروطها ، وبصفة خاصة إذا توافر لها شرط
التوقيع وتظهير الكمبيالة لنقل ملكيتها إذا وقع بطلان لنقص بياناته فانه
يتحول إلى تظهير توكيلي بقبض قيمة الكمبيالة . وإذا تم إبطال القسمة التي
ترد على التمليك بسبب نقص أهلية أحد الشركاء ، فان هذه القسمة تتحول إلى
قسمة مهيأة ، أي قسمة انتفاع إذا كان المتقاسم ناقص الأهلية مأذونا له في
الإدارة ، وإذا كان هناك عقد بيع مدون في ورقة رسمية وكان الثمن فيه تافها
إلى الحد الذي يجعل البيع باطلا لتخلف ركن الثمن ، ففي هذه الحالة يتحول
البيع إلى هبه صحيحة لتوفر عناصرها .
ولا يتم إعمال فكرة تحول العقد إلا في حالة وجود مجال لإعمال البطلان الجزئي ، ويتم ذلك في حالتين :
الأولى : إذا كان البطلان قد شمل العقد بأكمله ، والثانية : إذا كان هناك شق باطل في العقد ويترتب على إستبعاده عدم توافر أركان العقد المقصود أصلا ، أو كان من شأن إستبعاد هذا الشق الباطل تغيير طبيعة العقد أو تكييفه .
والواقع إن التحول وسيلة فنية تستهدف الإبقاء على الرابطة العقدية الباطلة في ثوب جديد مختلف عن العقد المقصود أصلا ، فالتحول يرد على وصف العقد أو تكييفه وطبيعته إما البطلان الجزئي فيرد على كم العقد دون المساس بطبيعته
الأولى : إذا كان البطلان قد شمل العقد بأكمله ، والثانية : إذا كان هناك شق باطل في العقد ويترتب على إستبعاده عدم توافر أركان العقد المقصود أصلا ، أو كان من شأن إستبعاد هذا الشق الباطل تغيير طبيعة العقد أو تكييفه .
والواقع إن التحول وسيلة فنية تستهدف الإبقاء على الرابطة العقدية الباطلة في ثوب جديد مختلف عن العقد المقصود أصلا ، فالتحول يرد على وصف العقد أو تكييفه وطبيعته إما البطلان الجزئي فيرد على كم العقد دون المساس بطبيعته
(أ ) – يلزم لتحول العقد توافر الشروط الثلاثة الآتية : –
بطلان
التصرف الأصلي : يجب إن يكون التصرف باطلا أو قابلا للإبطال ثم يقضي
ببطلانه فالتحول لا يرد على العقد الصحيح ، فإذا كان التصرف صحيحا فلا يجوز
إن يتحول إلى تصرف آخر ولو تضمن أركانه ، حتى لو تبين ان العاقدين كانا
يفضلانه على العقد الأصلي لو تبينا حقيقة امره ، فالهبه الصحيحة لا تتحول
الى وصية حتى لو تضمنت فى نفس الوقت شروط الوصية ، ولو تبين ان المتعاقدين
يفضلان الوصية على الهبه.
ويجب ان ينصب البطلان على كل العقد او على شق منه لا يقبل الانفصال عن جملة التصرف ، فإذا كان من الممكن فصل الشق الباطل دون تغيير طبيعه العقد فإنه يتم إنتقاص العقد اي اعمال البطلان الجزئي وليس التحول.
تضمن التصرف الأصلي لجميع عناصر تصرف آخر : يجب ان يشتمل التصرف الأصلي على جميع العناصر اللازمة لقيام التصرف الآخر . فالتصرف الباطل يضم بين طياته أركان تصرف آخر صحيح.
ويجب ان ينصب البطلان على كل العقد او على شق منه لا يقبل الانفصال عن جملة التصرف ، فإذا كان من الممكن فصل الشق الباطل دون تغيير طبيعه العقد فإنه يتم إنتقاص العقد اي اعمال البطلان الجزئي وليس التحول.
تضمن التصرف الأصلي لجميع عناصر تصرف آخر : يجب ان يشتمل التصرف الأصلي على جميع العناصر اللازمة لقيام التصرف الآخر . فالتصرف الباطل يضم بين طياته أركان تصرف آخر صحيح.
يجب
استيفاء أركان العقد الجديد من خلال العقد الباطل وليس من خارجه ، فلا
يجوز إجراء التحول إذا كان العقد الجديد يقتضي ادخال عنصر خارجي غير موجود
بالعقد الأصلي ، فالعقد الباطل يجب ان يتضمن جميع عناصر التصرف الآخر الذي
يتحول اليه فلو اشترى شخص منزلا تبين انه تهدم ووقع البيع باطلا لانعدام
المحل ، فلا يجوز تحول العقد الى منزل آخر يملكه البائع حتى لو تبين ان ذلك
يتفق مع قصد المتعاقدين لو تبينا ذلك ..
ويشترط فى التحول عدم إجراء اي تغيير فى المتعاقدين ، ذلك ان فكرة تحول العقد الباطل الى عقد صحيح تفترض قيام العقد الجديد بين نفس العاقدين بصفاتهما التي اتصفا بها فى العقد القديم ، فليس فى سلطة القاضي إجراء اي تغيير فى هذه الصفات لخروج ذلك عن نطاق التحول ، لذلك فان تحول العقد يكون ممتنعا إذا كان ذلك يستلزم ادخال متعاقد جديد لينعقد العقد …
يؤدي التحول الى ظهور تصرف آخر مغاير للتصرف الأصلي فى الطبيعه والآثار ، فالبيع فى مرض الموت يمكن ان يتحول الى وصية ، والرهن الباطل يمكن ان يتحول الى حق حبس .
ويشترط فى التحول عدم إجراء اي تغيير فى المتعاقدين ، ذلك ان فكرة تحول العقد الباطل الى عقد صحيح تفترض قيام العقد الجديد بين نفس العاقدين بصفاتهما التي اتصفا بها فى العقد القديم ، فليس فى سلطة القاضي إجراء اي تغيير فى هذه الصفات لخروج ذلك عن نطاق التحول ، لذلك فان تحول العقد يكون ممتنعا إذا كان ذلك يستلزم ادخال متعاقد جديد لينعقد العقد …
يؤدي التحول الى ظهور تصرف آخر مغاير للتصرف الأصلي فى الطبيعه والآثار ، فالبيع فى مرض الموت يمكن ان يتحول الى وصية ، والرهن الباطل يمكن ان يتحول الى حق حبس .
إتجاه
نية المتعاقدين المحتلمة إلى التصرف الجديد : لا يتم التحول إلا إذا قام
الدليل على أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى الارتباط بالعقد الجديد لو
تبينا ما بالعقد الاصلى من أسباب البطلان .
وليس المقصود هنا الإدارة الحقيقة لأن هذه الإدارة انصرفت فى واقع الأمر إلى العقد الأصلى الباطل . ولكن يكفي هنا الإدارة المحتملة أى نية الطرفين الاحتمالية ، أى أنه يكفي ممجرد احتمال هذا الرضاء ، فالقاضى يستخلص من ظروف الحال أنه كان من المحتمل رضا الطرفين بالعقد الجديد إذ كان التصرف الجديد محققاً للغاية العملية التى يهدف إليها المتعاقدان .
والتعرف على هذه الإدارة الاحتمالية يعد من مسائل الواقع التى بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متي أقام قضاءه على أسباب سائغه
وليس المقصود هنا الإدارة الحقيقة لأن هذه الإدارة انصرفت فى واقع الأمر إلى العقد الأصلى الباطل . ولكن يكفي هنا الإدارة المحتملة أى نية الطرفين الاحتمالية ، أى أنه يكفي ممجرد احتمال هذا الرضاء ، فالقاضى يستخلص من ظروف الحال أنه كان من المحتمل رضا الطرفين بالعقد الجديد إذ كان التصرف الجديد محققاً للغاية العملية التى يهدف إليها المتعاقدان .
والتعرف على هذه الإدارة الاحتمالية يعد من مسائل الواقع التى بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متي أقام قضاءه على أسباب سائغه
الخاتمة
العقد
احد مصادر الالتزام الإرادية والتي تتم باردة اطرافه والتي اوجب القانون
توافر شروط محددة على وجه الخصوص حتى يرتب العقد آثاره المرجوة منه ،ومما
لاشك فيه واستقر عليه العمل فقها وقاء انه لا خلاف حول ضرورة توافر شروط
الانعقاد والتي اوجب القانون وجوب توافرها ، والتي إن تخلف احدها ترتب
البطلان المطلق والذي يعتبر جزاء لتخلف احد أركان العقد ، وتماشيا مع فكرة
النظام العام جعل المشرع من حق كل ذي مصلحة التمسك بتوقيع هذا الجزاء على
العقد المعيب بتخلف احد أركان انعقاده ، وخفف المشرع من شدة جزاءه في حالة
تخلف احد شروط الصحة والتي تؤثر على العقد نسبيا وحصر من له حق التمسك
بالبطلان على طرف العقد والذي قرر لمصلحته البطلان ،بل الأكثر من ذلك أجاز
المشرع لمن تقرر لمصلحته البطلان النسبي حق النزول عن حقه وإجازة العقد
الذي هو نشأ صحيح منتج لآثاره ، ليؤكد بالإجازة أو بالتقادم في التمسك
بالحق تحصين العقد القابل للبطلان من خطر توقيع جزاء البطلان .
تم بحمد الله
المراجــــع

تعليقات
إرسال تعليق